تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

72

منتقى الأصول

حكما ، وعلى جعل الحكم المماثل لحكم المتيقن إذ كان موضوعا ، إذ لزوم المعاملة مع الموضوع معاملة البقاء لا يكون إلا إذا فرض جعل مماثل حكمه بقاء . كما أن لزوم المعاملة مع الحكم معاملة البقاء لا يكون الا إذا فرض جعل مماثله بقاء . وبهذا البيان يتضح صحة الالتزام بعموم دليل الاستصحاب للشبهة الموضوعية كما أشار إليه في الكفاية ( 1 ) . ولا يختلف الحال فيه بين أن يكون متعلق النقض هو المتيقن كما اخترناه أو يكون هو اليقين كما هو واضح ، إذ أساسه على استفادة كون النقض المنهي عنه هو النقض العملي لا الحقيقي . وقد عرفت أن ظهوره العرفي في ذلك ، لان ما يكون فعل المكلف القابل لتعلق النهي به هو نقض المتيقن أو اليقين عملا لا النقض حقيقة . فتدبر . هذا تمام الكلام في عموم دليل الاستصحاب للشبهة الموضوعية . ويقع الكلام في جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية . فقد توقف فيه جمع ، منهم المحقق النراقي ، وتبعه عليه في الجملة السيد الخوئي ( 2 ) . ومنشأ الاشكال الذي ذكره النراقي ليس قصور الأدلة في أنفسها عن شمول مورد الأحكام الكلية . وانما هي جهة أخرى ستتضح انشاء الله تعالى . وتحقيق الكلام : هو ان الشك في بقاء الحكم الشرعي . . تارة : يرتبط بمقام الجعل والتشريع ، ولو لم يكن المجعول فعليا لعدم موضوعه ، كما لو ثبت جعل وجوب الحج على المستطيع في الشريعة ثم شك في بقاء هذا التشريع والجعل ولو لم يكن مستطيع فعلا . ولا اشكال في جريان استصحاب الجعل ، ويعبر عنه باستصحاب عدم النسخ . ولا كلام في ذلك .

--> ( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 392 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 36 - الطبعة الأولى .